Home / لما يعجز البشر / تيموثاوس الرسول

تيموثاوس الرسول

image.jpg

تيموثاوس الرسول

القراءات الكتابية :
” بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله لأجل وعد الحياة التي في يسوع المسيح إلى تيموثاوس الابن الحبيب نعمة ورحمة وسلام من الله الاب والمسيح يسوع ربنا إني اشكر الله الذي أعبده من أجدادي بضمير طاهر كما أذكرك بلا انقطاع في طلباتي ليلاً ونهاراً مشتاقاً أن أراك ذاكراً دموعك لكي أمتلئ فرحاً إذ أتذكر الإيمان العديم الرياء الذي فيك الذي سكن أولاً في جدتك لوئيس وأمك افنيكي ولكني موقن أنه فيك أيضا فلهذا السبب أُذكرك أن تضرم أيضاً موهبة الله التي فيك بوضع يدي ”
(2 تى 1 : 1 ـ 6)

” أما أنت فاثبت على ما تعلمت وأيقنت عارفاً ممن تعلمت وأنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكمك للخـلاص بالايمان الذي في المسيح يسوع ”
(2 تى 3 : 14 ، 15)

مقدمـــة :
تمتع تيموثاوس الرسول بنشأة مباركة متمثلة فى جدته وأمه اللتان علمتاه الكتب المقدسة منذ الطفولية … فتهيأ قلبه لقبول عمل المسيح وأصبح تربة صالحة مقدسة أنبتت ثمراً مضاعفاً لمجد المسيح …

ولنا فى هذه البداية النقية ثلاثة دروس :
1) الأسرة الصالحة
2) الكلمة المانحة
3) الحكمة المانعة

1) الأسرة الصالحة :
يتسأل البعض :
هل الإيمان يمكن أن يورث ؟
هل بالضرورة أنه إذا كانت لىَّ الأسرة المسيحية الحقيقية فأكون أنا بالتبعية مؤمناً حقيقياً؟
والإجابة بالقطع : لا لا ..
فكما يقولون : النار تخلِّف رماد …
1- فعالى الكاهن كان أولاده أشراراً ..
2- وداود مرنم إسرائيل الحلو كان من بين أولاده
1- أمنون الذى زنى مع ثامار أخته ،
2- وأبشـالوم القاتل العربيد العنيد …
لكننا هنا نرى نوعاً آخر من الأسرات المباركة التى نصلى من أجلهاإنها أسرة تيموثاوس الرسول التى تمثلت فى جدته لوئيس [ أى مُسِّرة ] وأمه أفنيكى [ أى إنتصار حسن ] ..
فخارج هذا القديس من المسرة إلى الإنتصار الحسن الذى جهز قلبه لنوال الخلاص …

لذا يجب أن يهتم كل مؤمن بتربية أولاده التربية المسيحية المقدسة فى الكنيسة الواحدة الوحيدة التى فيها المسرة والإنتصار الحسن … وهذه التربية تبدأ من اليوم الذى يقرر فيه المؤمن أن يختار زوجة مؤمنة .. انظر
خر 2 : 1

2) الكلمة المانحة :
لقد كان السر فى هذه النشأة المباركة التى نشأ فيها هذا القديس هو أنه كان يعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكمه للخلاص … وهنا يأتى دور كلمة الله فى بناء حياة المؤمن .. فيكون مؤسساً على صخرة الكلمة ، ولا يكون محمولاً على كل ريح تعليم .. بل يكون كالأرض التى قال عنها الرب: ” لأن الأرض التي أنت داخل إليها لكي تمتلكها ليست مثل أرض مصر التي خرجت منها حيث كنت تزرع زرعك وتسقيه برجلك كبستان بقول بل الأرض التي أنتم عابرون إليها لكي تمتلكوها هي أرض جبال وبقاع من مطر السماء تشرب ماء أرض يعتني بها الرب إلهك عينا الرب إلهك عليها دائماً من أول السنة إلى آخرها .. ” (تث 11 : 10 ـ 12)

فلا يتكل على أسرة مقدسة فحسب ، ولا على العوامل الخارجية المساعدة فقط بل يتكل بالأولى على عمل كلمة الله التى تهيأ وتجهز وتحرث قلبه فيسمع ويعمل بالكلمة المقدسة..

3) الحكمة المانعة :
برغم أن القديس تيموثاوس كان أباه يونانياً ، ولم يكن يهودياً من شعب الله .. إلا أنه لم يندفع وراء هذا الفرع غير المؤمن فى أسرته ، ولم يستجب لرغبات وشهوات صباه وشبابه ، إلا أنه استجاب لعمل كلمة الله وتجاوب مع كلمات الحكمة التى منعته من الإنجراف خلف مشيئة الجسد . فالكتاب يقول : ” أنتم من الله أيها الأولاد وقد غلبتموهم لأن الذي فيكم أعظم من الذي في العالم ”
(1يو 4 : 4)
وفى الإصحاح الأول من رسالته الأولى لتلميذه تيموثاوس ، يعلن معلمنا الرسول بولـس أن حياة الطـهارة والنقاوة القلب هى الركن الأساسى فى الحياة الروحية ، إذ قال :
” وأما غاية [هدف] الوصية فهى المحبة من قلب طاهر وضمير صالح وإيمان بلا رياء .. الأمور التى إذ زاغ قوم عنها انحرفوا إلى كلام باطل ” (1تى 1 : 5 ، 6)
ثم يعود القديس بولس ليحذر تلميذه تيموثاوس من شهوات الجسد التى تعطب القلب ..
فالمؤمنون أوانى مختلفة ..
1- منها الذهب[الممتلئ قداسة] ،
2- ومنها الفضة [المتعلق بالمال] ،
3- ومنها الخشب [الذى صَلَبَ شهواته مع المسيح] ، 4- ومنها الخزف [المؤمن الجسدى] …

كما يركز على دور المؤمن فى الهروب من هذه الخطايا إذ يقول: ” إن طهر أحد نفسه من هذه .. ” ولأن دور الله كامل دائماً ، فيبقى الدور الذى يجب أن يقوم به المؤمن للهروب من الخطية ،
والعلاج الفعال أيضاً لخطية المحاربات الشبابية هو ما يضعه الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس ، وهو يتلخص فيما يلى :

1) إدراك أن المؤمن إناء للكرامة مقدساً نافعاً للسيد: (2تى 6 : 11)

2) لا مجال للنقاش مع الخطية ، فالهروب هو الوسيلة الآمنة للنجاة

3) اتبع البر والإيمان والمحبة والسلام ..

4) الإهتمام بجماعة المؤمنين الذين يساعدون المؤمن على حياة القداسة : مع الذين يدعون الرب من قلب نقى ..

وبعد أن خدم الله بأمانة ، وعى رعية المسيح التى أقامه فيها أسقفاً وأنار العقول بتعاليمه ، حسده اليهود واليونانيين وتجمعوا عليه وظلوا يضربونه بالعصى حتى مات فى أفسس وهكذا نال إكليل الشهادة فى الثالث والعشرين من شهر طوبة المبارك .. بركة صلاته تكون معنا.. آمين .

** خاتمـــة :
هل تبدأ معى من اليوم فى الشبع والدخول إلى عائلة الله المقدسة وإلى العمق لتسكن فيك كلمة المسيح بغنى ، فتحفظك وتمنعك من الرجوع ، إذ تبدأ بدءاً حسناً ؟؟

آية الحفظ
” يا تيموثاوس احفظ الوديعة ..
معرضاً عن الكلام الباطل الدنس .. ”
( تيموثاوس الأولى 6 : 20)
القس / مجدى خلة
فايبر وواتس اب
009647502720873

Comments

comments

Check Also

بدلة ابني

قصه جميله وتهمك حلم عمره إنه يشتغل في هذه الشركة الكبيرة ..رايح جاي نظره عليها …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

 
Chat  
RadioVOH FB page Chat Online
+

Themes by themesfreedownloader.com

Themes55