Home / رسائل كتابية / فأمسكه يسوع بيده.. وأقامه.

فأمسكه يسوع بيده.. وأقامه.

23559387_2005540043057205_8910481603132041939_n

فأمسكه يسوع بيده.. وأقامه.
كم واحد منّا يحتاج اليوم أن يُمسكه يسوع بيده ويُقيمهُ؟
يُقيمهُ من تعب.. من مرض.. من ضيقة.. من قلق وخوف.. من فشل متكرر.. من ضيقة صعبة..
يُقيمهُ من مرض نفسي صعب.. اكتئاب.. حزن عميق.. روح يائسة.. مرض قاتل..
يُقيمهُ من إدمان على المخدرات.. على المُسكر.. على الجنس…
وامرأة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة، تألمت كثيراً من أطباء كثيرين، وأنفقت كل ما عندها ولم تنتفع شيئاً، بل صارت إلى حال أردأ – إلى أن التقت بيسوع. مرقس ٥
ومشلول بركة بيت حسدا، بقي هكذا ثمانية وثلاثين سنة – إلى أن التقى بيسوع. يوحنا ٥
ووالد صبي جاء إلى يسوع بابنه الذي بهِ روح أخرس، يُمزّقه وكثيراً ما ألقاه في النار وفي الماء ليُهلكه، وقال ليسوع:
– ابني منذ طفولته على هذه الحال.
– جئت به إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يفعلوا شيئاً
– لكن إن كنت تستطيع شيئاً فتحنّن علينا وأعِنّا.
جاء بابنه إلى يسوع – وإيمانه بيسوع كان ضعيفاً أو ربما مُعدم – إذ قال للرب إن كنت تستطيع!!
وأجابه الرب قائلاً له: بل إن كنت أنتَ تقدر أن تؤمن، فكل شيء مُستطاع لدى المؤمن.
فصرخ أبو الولد بلهفة، بصوت حاد، صرخ بدموع وقال: أومن يا سيد، فأعِنْ عدم إيماني.
فحرّر الرب الولد وأمسكهُ بيده وأقامهُ. مرقس ٩
مدة طويلة والولد يتعذّب.. والوالد يتعذّب أكثر.. ولم يستطع أحد مساعدته.. حتّى التلاميذ!
ممّا جعله يشك بالرب حتّى، ويسأله إن كان يقدر أن يشفيه!!
واليوم ربما أنتَ على هذه الحال.. مدة طويلة انقضت وأنت على حالك – مهما كانت – جربت كل شيء ولم تجد الحل بعد، وربما فقدت إيمانك بقدرة الرب على مساعدتك – رغم علاقتك معه – أو ربّما سمعت عنه لكنك لا تعرفه، وربما لم تسمع عنه ولم تعرفه.. هذه كلها احتمالات..
لكن الحقيقة الوحيدة الثابتة هي أنك تعاني من مشكلة ما.. وأيام عديدة مرت أو أشهر أو سنوات، ورغم كل محاولاتك التي قُمتَ بها، وضعك ما زال كما هو.. أو ربما أسوأ!!
الكلمة تقول أنّ المرأة النازفة سمعت بيسوع.. فجاءت في الجمع من وراء، ومسّت ثوبه وشُفيت بعد عذاب اثني عشر سنة..
ومريض بركة بيت حسدا انتظر ثماني وثلاثين سنة ليُلقيه أحد في البركة علّهُ يُشفى، جاءهُ يسوع وشفاه.
وأب الولد الذي بهِ روح شرير منذ طفولته جاء إلى يسوع، وعدم الإيمان أو ضعفه يُسيطر عليه.. لكنّ الرب تحنّنَ عليه وشفى ابنه..
عملياً ما هو المفتاح لكي أخرج ممّا أنا فيه أنا اليوم؟
المفتاح: هوَ أعمى أريحا!!
كان اسمه بارتيماوس الأعمى .. اسم رافقه كل حياته.. كان يجلس على الطريق ليستعطي.. هكذا كانت حياته..
وفجأة سمعَ جمعاً مجتازاً.. فسأل.. فقالوا له.. يسوع الناصري مُجتاز..
ودون أي تردد.. صرخ قائلاً: «يا ابن داود، ارحمني!»
فانتهره كثيرون ليسكت..
وهذا ما يحصل معنا دائماً يا أحبائي.. كثيرون لا يريدوننا أن نصرخ ليسوع..
كبرياؤنا.. كرامتنا.. معتقدات وموانع دينية.. يأسنا.. قساوة وصعوبة الظروف التي نمر بها.. صغر النفس.. عتب في قلوبنا على الرب لأنه لم يتدخّل بعد.. عدم أو ضعف إيماننا.. اختبارات فشل.. زمن المعجزات انتهى.. لم تتعرف على يسوع بعد أو ربما لم تسمع عنه… والكثير الكثير من الموانع الأخرى..
لكنّ أعمى أريحا.. لم يستطع الكثيرون أن يسكتوه أو يمنعونه.. لم يهتم أبداً لهم.. فالكلمة تقول عنه:
أمّا هو فصرخ أكثر كثيراً: «يا ابن داود، ارحمني!»
والنتيجة كانت: فوقف يسوع!!!
صراخه الأكثر كثيراً.. جعلَ الرب يقف ويسأل عنه.. ويفتح عينيه ليُبصر. لوقا ١٨
أحبائي: زمن المعجزات لم ينتهِ.. يسوع المسيح هوَ هوَ أمساً واليوم وإلى الأبد (عبرانيين ٨:١٣).
زمن المعجزات لم ينتهِ.. لأنّ محبة الرب لن تنتهي في أي زمن!
المرأة النازفة ما أن سمعت بيسوع جاءت إليه وشُفيت.. ووالد الطفل المريض جاء إلى يسوع وهوَ مشكّك بقدرة الرب، ولكنه حرّر له ابنه.. وأعمى أريحا حاولوا أن يُسكتوه، فصرخَ أكثر كثيراً وأبصر..
جميعهم لم يريدوا أن يُفوّتوا الفرصة.. على الأخص أعمى أريحا.. إذ فكّرَ ربّما يسوع لن يمر ثانيةً من مكان وجوده.. فكيف يُفوّت الفرصة ويبقى أعمى كل حياته!!
سألَ يسوع والد الطفل: «كم من الزمان منذ أصابه هذا؟»
وسأل الاعمى: :«ماذا تريد أن أفعل بك؟»
وهو اليوم يسألك منذ متى أنت على هذه الحال؟ وماذا تريدني أن أفعل بكَ؟
أرجوك.. لا تُفوّت الفرصة.. ولا تسمح أن يمنعك أحد.. اصرخ.. اصرخ بدموع وبلهفة ليسوع.. إن كنت تعرف الرب وإيمانك قد ضعف وأنت اليوم تتخبّط في مشاكلك..
وإن كنت لا تعرف الرب ولم تسمع عنه بعد..
لكنك اليوم سمعت عنه.. تعال إليه حتى لو لم تُصدّق.. المرأة النازفة سمعت وأتت وشفيت.. والد الطفل جاء إلى يسوع وقال له إن كنتَ تستطيع اشف ابني.. والرب رغم ذلك شفى وحرّر..
تعال اليه.. لن تندم.
عزيزي القارئ: إذا لمسك هذا التأمل وساعدك.. أتمنى أن ترسله لآخرين تعرف أنهم بحاجة إلى لمسة من الرب.
انشره كما يحلو لك.

Comments

comments

Check Also

كيف تتتاكد من خلاصك ؟

كيف تتأكد من خلاصك ؟ لاننا نحن عمله مخلوقين فى المسيح يسوع لاعمال صالحة قد …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

 
Chat  
RadioVOH FB page Chat Online
+

Themes by themesfreedownloader.com

Themes55