كل الاشياء

FB_IMG_1574963534324.jpg

كل الأشياءِ

«صَادَفُوا رَجُلاً مِصرِيًّا فِي الحَقلِ فَأخذوهُ إِلَى دَاوُدَ … فَأكلَ ورَجَعَت روحُهُ إِلَيهِ»
في 1صموئيل 30: 6-15
نرى النتائج التي أعقبَت ردّ أمور داود إلى الصواب:
فأولاً قد تشدَّد بالرب إلهه (ع6).
وثانيًا خضع للأمر الإلهي وسأل الإرشاد من الله (ع7، 8).
وثالثًا حصل على نور لطريقه وتأكيد لمعونة الله (ع8).
ورابعًا وقعت قوة الله على قلوب رجاله، وإخضاعه لتمرُّدهم (ع6).
وخامسًا جعلهم مستعدين لاتباعه في الأمر الصعب والجسور (ع9).
وسادسًا حصل على نعمة للتغلُّب على تجربة مُحرقة للإيمان، إذ إن صُحبته قد خُفضت بمقدار الثلث، نظرًا لإعياء الرجال الذين معه (ع10).
ثم سابعًا نلاحظ كيف أن الرب أظهر نفسه بقوة من نحوهم بأن أمر أعمال عنايته الإلهية لتعمل لصالح داود «فصَادَفُوا رَجُلاً مِصرِيًّا فِي الحَقلِ» (ع11).
وهنا تدخل واضح للعناية الإلهية أمام عيوننا. فقد كان داود يتعقب العمالقة، ولم يكن يعلَم إلى أي اتجاه ذهبوا، ولا إلى أي مسافة مضوا فيها.
ولكن الله لم يصنع لهم معجزة، بل استخدم الوسائل الطبيعية لإعطائه الإرشاد الذي يحتاجونه.
فصادَف رجال داود شخصًا مريضًا وعلى وشك الهلاك جوعًا في الحقل، واتضح أنه عبد مصـري تركه سَيِّده بوحشية. وإذ أُحضِر إلى داود فإنه زُوِّد باحتياجات كاملة لحالته، وبعد أن تلقى تأكيدًا بعدم المساس بحياته، وافق لأن يقود داود ورجاله إلى المكان الذي خيَّم فيه العمالقة. فليتنا نُعجَب بالتفاصيل المتعدِّدة في هذه الإمدادات السرية التي صنعها الله لأجل داود:
فأولاً نقف في إجلال لسيادة الله العُليا التي جعلت هذا العبد المصري أن يمرض (ع13).
وثانيًا بسماحه لسَيِّده بأن يتصـرف معه بعدم إنسانية، وتركه يهلك على قارعة الطريق (ع13).
وثالثًا في دفع رجال داود للإبقاء على حياته (ع11)، بينما كان لهم سبب قوي في أنهم يظنون أنه شارك في حرق صقلغ.
ورابعًا في معرَض حقيقة أنه مصـري وليس عماليقيًا (ع11)، فلو كان عماليقيًا لتحتم عليهم من يقتلوه ( تث 25: 19 ). وخامسًا دفع رجال داود أن يُظهروا له عطفًا (ع12). وسادسًا في جعل الطعام الذي أُعطى له يُسـرع بإعادة حياته (ع12).
وسابعًا في جعله أن يُجاوب بحرية وصراحة على استفسارات داود، واستعداده ليقود داود إلى حيث ينزل العمالقة. وكل واحدة من هذه العوامل السبعة قد تضافرت معًا، وإلا ما كانت هذه النتيجة قد حدثت.
فالله جعل ”كلَّ الأَشياءِ تعمَلُ معًا“ لأجل خير داود.
وهو يعمل أيضًا هكذا لأجلنا؛ فعنايته الإلهية، يومًا فيومًا، تعمل بالصواب بصورة معجزية لصالحنا.
القس / مجدى خلة
فايبر وواتس اب و الايمو
٠٠٩٦٤٧٥٠٢٧٢٠٨٧٣

Comments

comments

Check Also

فى الارتفاع : الحلقة الثانية و العشرون – الجروح – الجزء الأول

فى الارتفاع : الحلقة الثانية و العشرون – الجروح – الجزء الأول استمع الى برنامج …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

RadioVOH FB page Chat Online
 
Chat
 
RadioVOH FB page Chat Online
+

Themes by themesfreedownloader.com

Themes55