ميري كريسماس

FB_IMG_1577096147885.jpg

النعمة المتفاضلة

«لأنهُ حَسَنٌ أَن يُثَبَّتَ القَلبُ بِالنعمَةِ»

يذكر لنا الوحي في سلسلة أنساب المسيح في متى 1 أربعة أسماء للنساء. والغريب أن لكل واحدة منهن قصة تدُّل على نعمة الله نحو البشرية.

(1) ثَامَارُ: وهي مِن بنات الكنعانيين؛ الشعب الملعون، لكن الكتاب يقول: «وأَخذَ يَهُوذَا زوجَةً لِعِيرٍ بِكرهِ اسمُهَا ثامَارُ» ( تك 38: 6 ). لقد اختارها يهوذا لابنه الشـرير الذي مات تحت القضاء الإلهي، فتزوَّجها أخوه الأصغر، ومات هذا أيضًا تحت القضاء، فوعَدها يهوذا أن يُعطيها ابنه الثالث عندما يكبر، ولكنه لم يفِ بالوعد، فما كان منها إلا أن تنكَّرت ليهوذا في زي زانية، وأخذت منه مقابل خطيته معها عصاه وعصابته وخاتمه. ولمَّا أخبروا يهوذا أن ثامار كنته ”حُبلَى من الزِّنَا“، أصدر حُكمه عليها: «أَخرِجُوها فتُحرَقَ». فأخرجت ثامار العصا والعصابة والخاتم، وسألته: ”لمَن هذه؟!“ يا لها مِن قصة مُخزية! والعجيب أن يَرِد اسم ثامار كأول امرأة في العهد الجديد، وكأن الله يريد مِن خلالها أن يُعلن أنه لولا الخطية لَمَا جاء ربنا يسوع المسيح إلى العالم. فالخطية هي التي جعلت مجيئه أمرًا مُحَّتمًا.

(2) راحاب: هذه المرأة لم تُمارس الزنى مرة، بل كانت تتكسب منه؛ كانت بَغِيّة، ومع ذلك آمنت بالرب، وقالت للجاسوسين: «سَمِعنَا فذابَت قلوبُنا … لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُم هوَ اللهُ في السَّماءِ من فوقُ وعلى الأَرضِ مِن تَحتُ». وطلبت منهما أن يعطياها علامة أمانة (أي أمان)، لكي لا تهلك. ويقول الرسول: «بالإيمَانِ راحَابُ الزَّانيَةُ لَم تَهلِكْ» ( عب 11: 31 ). فإن كانت ثامار تُعلن أن هناك خلاصًا للخاطئ، فإن راحاب تُضيف قائلة: إن الخلاص بالإيمان.

(3) راعوث: رغم صفاتها الطبيعية الممتازة، لكنها كانت مِن موآب، ومكتوب في الناموس: «لا يَدخُل عَمُّونِيٌّ ولا مُوآبِيٌّ في جماعَةِ الرَّبِّ. حتى الجيلِ العَاشرِ» ( تث 23: 3 ). وإن كان الناموس يمنع راعوث مِن الدخول إلى جماعة الرب، لكن النعمة وحدها أعطتها مكانًا، وبهذا تتضح معالم الصورة أكثر؛ فالخاطئ يَخلُص بالإيمان وبالنعمة «لأَنكُم بالنِّعمَةِ مُخَلَّصونَ، بالإيمانِ» ( أف 2: 8 ).

(4) التي لأوريا: تلك المرأة التي لم يذكر الوحي في إنجيل متى اسمها، بل بما يُذكِّرنا بإثمها. لقد أخطأ الملك داود معها، وقبح الأمر في عيني الرب جدًا. لكن لمَّا اعترف داود بدموع الندم، سمع مِن فم النبي: «الرَّبُّ أَيضًا قد نقَلَ عَنكَ خطِيَّتكَ. لا تَموتُ». فالنعمة التي تُخلِّص، كافية لأن تضمن الخلاص إلى النهاية.
القس / مجدى خلة
فايبر وواتس اب و الايمو
٠٠٩٦٤٧٥٠٢٧٢٠٨٧٣

Comments

comments

Check Also

سلسله أين تجلس ٤ تحت

نستكمل حديثا وسلسله أين تجلس واليوم بعنوان تحت صلاتي ان تكن آذاننا مفتوحه وقلوبنا جاهزه …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

 
Chat  
RadioVOH FB page Chat Online
+

Themes by themesfreedownloader.com

Themes55