Home / اذاعة صوت الامل الدولية / الجاعل في البحر طريقا

الجاعل في البحر طريقا

FB_IMG_1580378842296.jpg

جمعت أولادها ووقفت تصلى معهم.. لم يصلوا من قبل كما في تلك الليلة.. ليلتها خرجت الأنات من قلوبهم بحرقة بالغة ودموع كثيرة.. كانوا حقًا أمام خطر محدق بهم.. لم يكن الأمر مجرد كلمات مخيفة سمعوها.. لقد لاحت في الأفق جيوش نابليون، وما هي إلا ساعات ويُدمر بيتهم، وقد تنتهي حياتهم على أيدي الجنود الذين تحجرت قلوبهم بسبب حروبهم الكثيرة..

لكن ألا يوجد إله يحمى الضعفاء من بطش ذوى القلوب القاسية؟

نعم يوجد، وهذا الإله الحنون كان بالفعل في قلب المرأة الضعيفة..
لا لم تكن ضعيفة، هذا كان فقط بحسب الظاهر، حقًا لم يكن لها زوج يزود عنها لكن كان لها ما هو أقوى وأعظم!!

كان لها الإيمان..

فقد كانت لها علاقة حية مع الرب.. وكانت على دراية بوعوده العظيمة المتعلقة بالحماية.. “إن نزل علىَ جيش لا يخاف قلبي. إن قامت على حرب ففي ذلك أنا مطمئن” (مز 3:27)

ركعت على ركبتيها.. عبرت عن ثقتها في أمانته.. صلت بإيمان:

“يا رب أعظمك لأجل أمانتك.. ستحقق وعودك معي.. أقم حول بيتي سورًا يحميه”.

تساءل أولادها ماذا تعنى أمنا بهذه الكلمات.. في الصباح عرفوا الإجابة، في الليل هبت ريح شديدة وعواصف ثلجية عديدة،

وتراكمت تلال الثلوج حول المنزل.. ومر الجنود وعبروا دون أن يروا البيت..
كانت امرأة عظيمة.. عرفت كيف تنجو بالإيمان..
وأنت كذلك تستطيع أن تكون مثلها، وعندئذ ستجلس على قمة العالم، لا تخاف شيئًا..
القس / مجدى خلة
فايبر وواتس اب
009647502720873

Comments

comments

Check Also

اين تجلس في

نستكمل سلسله اين تجلس والحلقه رقم ٥ بعنوان اين تجلس. في صلاتي ان تكون سبب …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

 
Chat  
RadioVOH FB page Chat Online
+

Themes by themesfreedownloader.com

Themes55